السيد محمد الصدر

9

منة المنان في الدفاع عن القرآن

فهي كبرى في فهم الدين وإحدى صغرياتها التفسير . لقد وفّر لنا سيّدنا الشهيد ثروةً علميّةً كبيرةً يستطاع من خلالها أن يجاب عن كلّ الإشكالات والإثارات المطروحة في الكتب القديمة والحديثة الموجودة في الشرق والغرب . نعم ، لقد خلّف سيّدنا الشهيد ( قدس سره ) كتابه هذا بما لا مزيد عليه ، فقد أعطى كلّ تصوّراته وتوقّعاته لما كان يهدف إليه في منهج هذا الكتاب ، كمنهج الأُطروحات وقاعدة ( اللاتفريط في القرآن ) المستوحاة من قوله تعالى : مَا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِنْ شَيْءٍ حيث كانت هي المنطلق الأساس للغوص في أبحاث القرآن العميقة . نسأل الله أن نكون قد وفّقنا للمساهمة في نشر هذا المشروع الإسلامي الكبير ، كما نسأل الله أن يجعل قلب مولانا الشهيد في طمأنينةٍ وسكينةٍ ورضاً منّا ، إنّه أرحم الراحمين . * * * * منهجنا في تحقيق الجزء الأوّل اقتصر عملنا في تحقيق هذا الكتاب - الجزء الأوّل - على ما يلي : أوّلًا : المقابلة مع النسخة الخطّيّة بيد السيّد الشهيد ( قدس سره ) . ثانياً : تقويم النصّ ومراجعته وتصحيحه طبقاً للمعايير المعهودة في التحقيق والتهذيب . ثالثاً : تقطيع المتن وتنظيم فقراته بحسب اقتضاء الحال . رابعاً : تخريج الآيات الكريمة والأحاديث الشريفة من المجاميع الروائيّة المعتبرة ، وضبطها وتمييزها عن غيرها .